الشيخ محمد تقي الآملي
244
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
ينبغي صرفه في مصرف ابن سبيل مثله لأنه هو الذي حصل فيه إذن المالك فينبغي الاقتصار عليه . مسألة 30 إذا علم استحقاق شخص للزكاة ولكن لم يعلم من أي الأصناف يجوز إعطائه بقصد الزكاة من غير تعيين الصنف بل إذا علم استحقاقه من جهتين يجوز إعطائه من غير تعيين الجهة . إذ لا يعتبر في إعطائها إلى المستحق معرفة جهة استحقاقه بعد العلم باستحقاقه ، كما لا يعتبر قصد جهة استحقاقه إذا علم بها ، بل يكفي في حصول الامتثال ايتائها إلى المستحق ولو لم يعلم جهة استحقاقها أو لم يقصدها كل ذلك لعدم الدليل على اعتبارها ، ولو علم استحقاقه من جهتين أو جهات جاز ان يعطيه بكل جهة أيضا فيعطيه تارة لفقره مثلا ، ولكونه غارما أخرى ، وابن السبيل ثالثة ، وهكذا ، وتوهم المنع عنه بصيرورته بالأخذ الأول غنيا فلا يجوز أخذه ثانيا وثالثا كما في الحدائق مدفوع بان الفرض انما هو مع بقاء استحقاقه بعد الأخذ المتقدم للأخذ بعده ، فما أفاده ( قده ) خارج عن محل الفرض كما لا يخفى . مسألة 31 إذا نذر ان يعطى زكاته فقيرا معينا لجهة راجحة أو مطلقا ينعقد نذره . لكفاية رجحان الإعطاء إلى الفقير المعين لجهة فقره وإن لم يكن رجحان في إعطائه من حيث إنه معين لان الرجحان المعتبر في متعلق النذر مأخوذ في طبيعته وإن لم يكن الفرد باعتبار خصوصيته راجحا . فان سهى فأعطى فقيرا آخر أجزء ولا يجوز استرداده وإن كانت العين باقية . وذلك لان الفقير المعين لا يصير مالكا لمتعلق النذر بسببه في نذر الفعل ، بل يبقى المتعلق بعد النذر على ما كان وإن وجب على الناذر إيصاله إلى المنذور له وفاء بالنذر ، فالزكاة المنذور إعطائها إلى فقير معين باقية على ما كانت من